الجمعة، 23 سبتمبر 2011

بين التشاؤم والواقعيـــــة



لو افترضنا ان لكل منا عينان العين اليمنى ترى الجانب الإيجابى من الحياة والعين اليسرى ترى الجانب السلبى

إذاً للوصول لحكمة رؤية الواقع بكل زواياه لابد من استخدام العينين معاً

فى ظل الظروف المتردية حيث ينتقل الواقع من سىء إلى أسوأ قد يحدث خلط بين مفهومى التشاؤم والواقعية

ومن المؤسف ان هذا الواقع التشاؤمى يجعلنا نقر بأن الشخص المتشائم اكثر فاعلية من الشخص المتفائل


الغارق فى دوامة من أكاذيب فضّل الوقوع فيها على رؤية الواقع المرير

بعينى التفاؤلية فقط سرت فى الحياة

^_^

كسيارة بلا مارشدير اتوقف احياناً فى انتظار"اللى يحب النبى يزق" والذى كثيراً لم اجده فأضطر للنزول والدفع للامام .

.فمرة أقوى ومرات أنتظر لألملم قواى المتساقطة حتى يتثنى لى مواصلة المسير

هذا ما سببه غياب الملهم أو الشخصية ذات التأثير الأكبر فى حياتى

علمنى الكثيرون لكنّى لم أجد فيهم من يعلمنى كيف اتعلم لكى أستمر فى التعلم

ربما كان ذلك ضريبة للسور الذى بنيته حول نفسى اتقاءاُ للمؤثرات السلبية التى تتواثب فوقى من كل اتجاه

فبعد ان خذلنى الكثيرون اصبحت أعتبر من حولى كيان غامض لا أعرف إذا مددت يدى لأطلب العون سيأخذنى لأعلى أو لأسفل

وان كنت على يقين بشخص سيأخذنى لأعلى لا أعرف ثمن تلك المساعدة

ولكن أتوقع انها ستدفع بعملة الكرامة وهذا ما لن أقبله

عندما بدأت حياتى العملية كطبيبة امتياز لم أحلم بالكثير او المستحيل

فقط بأن اتعلم كل يوم مهارة جديدة تشعرنى بأن يومى لم يضع هباءاً

اعلم أنه لا نجاح بلا عناء وأن الطريق ليس ممهداً

وعلى إيمان كامل بالبيت القائل " لا تحسبن المجد تمرا انت آكله .. لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا "

لكن مللت السير الهادىء الملائم لطبيعة الطرق الوعرة

يجهدنى بذل الكثير من الطاقات وقراءة كتب بأكملها بحثاً عن معلومة

كانت ستصل إلىّ بأسهل ما يمكن لو لم يبخل علىّ بها من هو أكبر منىّ أو أكثر خبرة

وبات العمل المستمر بلا انجاز يرضينى ينذرنى بطول المشوار وشقاؤه

يجرحنى أحيانا التسول من أجل المعلومة .. . قد يعتبر هذا درب من الغرور ... ربما ولكن الا يوجد فى هذا الكون من

يلاحظ شغفى ورغبتى فى التعلم !

ألا يوجد من يقدر ان التسول من اجل العلم هو أرقى أنواع التسول !

ألا يوجد من يحترم كونى من النصف المكافح من الكون والذى لم يذهب لعمله فقط لإمضاء الحضور والإنصراف

عزيزى الآخر : قد تكون على صواب فى تعجبك من حماسى المبالغ فيه

قد تكون محق فى اللهجة الإسنتكارية لسؤالك لى " ما الذى تريدين الوصول إليه "؟

السؤال الذى تكاد تتبعه بجملة .." كان غيرك أشطر " لولا انصرافى عنك وعدم اكتراثى برأيك

وقد أكون مخطئة فى استمرارى فى التطلع إلى اللا نهائية فيأخذنى تفاؤلى للتحليق بعيداً عن أرض الواقع

ولكن حتى تتقلص الفجوة بين رؤيتى ورؤيتك إما ان أرى الواقع بعينيك على اعتبار انها عين الحقيقة وقد يكلفنى ذلك ان ينكمش طموحى أو ربما ينعدم

أو ترى انت الواقع بعينى التفاؤلية فتبذل قصارى جهدك املاً فى نجاح قد يحدث وقد لا يحدث

فتدرك أنك أضعت عمرك فى سعى كاذب

لا أرى ان ذلك هو الوقت المناسب لتصحيح رؤيتى فمازلت لا أعرف متى سيكون الواقع سيئاً بالدرجة الكافية لإحباطى

عزيزى الآخر : لا تلمنى اذا وجدتنى بعد شهور او سنوات من الآن ولم أحقق شيئاً من أحلامى

فلم يكن ذلك بسببب تقصير منى ولكنه القدر يفعل بنا ما يشاء

لا تلمنى ان وجدتنى كما أنا ... كما أصنف نفسى الآن ( لا شىء ) وفر تعاطفك ومواساتك فلذة السعى تكفينى وان كان بلا جدوى

^_^